حقيبة ذكية تحمي حاملها من الهجمات.. وبراءة الاختراع للاجئ سوري في ألمانيا


قالت وسائل إعلام غربية، أمس الإثنين، إن لاجئاً سورياً يقيم في ألمانيا توصل لاختراع حقيبة ذكية تحمي حاملها من 265 نوعاً من الهجمات، مزودة بكاميرا، و”GPS”.

حقيبة ذكية تحمي حاملها

وذكرت أن الطبيب البيطري السوري، نسيم خليل، المقيم في ألمانيا اخترع حقيبة ذكية تهدف إلى الحماية من أي هجمات مباغتة من الخلف، حيث تعطي موجات من مسافة معينة، للتنبيه من أي خطر، كهجوم مسلح، أو ما شابه ذلك، لتعطي الفرصة لحاملها بالهروب.

ولفتت إلى أن فكرة الحقيبة المبتكرة تعتمد على وجود حساسات خاصة وكاميرات بالغة الصغر موصولة بجهاز كومبيوتر لوحي دقيق، وبطريقة الخوارزميات تم تلقيم الجهاز بأكثر من 265 حالة اعتداء بوسائل مختلفة وذلك استناداً إلى بيانات أمنية دقيقة.

وأضافت أن الحقيبة تتمكن من معرفة أوجه أو أجسام متحركة للمحيطين بها، وإحباط أي محاولة رصد أو اقتراب من حامل الحقيبة، حيث تنبه حاملها بدرجات إنذار مختلفة بعضها صامت يعتمد على خاصية الإرتجاج وبعضها يطلق صفير الإنذار للتنبيه وكشف محاولة الاعتداء، كما أن الحقيبة مزودة بجهاز مانع للسرقة وموصولة بنظام تعقب عبر GPS من أجل تحديد موقعها.

جهاز مرفق بالحقيبة

ونقلت عن خليل قوله: “يتمثل هذا الابتكار بتصميم ذكي وفريد لحقيبة ظهر تقوم على خوارزمية خاصة لحماية حاملها، فهي مهيأة لتقديم الحماية لمرتديها، ومقاومة الحوادث المتوقعة أثناء التنقل لا سيما في المدن الكبيرة”.

وأضاف: “الاختراع ليس الحقيبة، وإنما الجهاز الذي تم إرفاقه بها، وربما يتم تطويره في المستقبل للاستخدام بطرق عديدة”.

وأشار المخترع السوري أنه يقوم بالتواصل مع منظمة ألمانية لتطوير المهارات لرعاية الاختراع، موضحاً أن “منصة كيك ستارتر أول، هي الشركة التي ستتعامل مع الجهاز، وثمة شركة أمريكية مختصة بهذا النوع من الاختراعات”.

وتابع : “كانت لي محاولات عديدة في مجال الاختراع، وبدأت في العمل على هذه الحقيبة منذ أربع سنوات، عند وصولي إلى ألمانيا”.

وحول سعر الحقيبة ومواصفاتها، صرح خليل بأنها “قد تكلف قرابة الـ400 دولار، لا أكثر” منوهاً إلى أن “وزنها بما يقارب الـ3 كيلوغرامات”.

ليس اختراعه الأول

وأشارت وسائل الإعلام ذاتها إلى أن، نسيم خليل، وصل إلى ألمانيا عام 2016، واستطاع خلال سنوات قليلة من قدومه أن يحصل على براءة اختراع “لمرتبة ذكية” تعتمد على التنافر المغناطيسي من أجل إتاحة تموضع أفضل للجسم وخاصة للأرداف والكتف وعلاج مرضى آلام الظهر وحالات ارتجاع المريء.

وقالت إنه كان في عام 2019 من ضمن المبتكرين الذين اختارتهم جمعية “Signa Business Lab” والتي تُعنى بمساعدة اللاجئين، وكان هدف اللقاء هو جمع عدد من اللاجئين الذين لديهم أفكار مبتكرة، واستطاع خليل حينها وضع اللمسات الأخيرة على ابتكاره الأول والحصول على براءة اختراع له.

وذكرت أن نجاحه في تسويق اختراعه الأول وشرائه من قبل شركة طبية سويدية مختصة، أدى إلى منحه المزيد من الثقة والتصميم على تقديم اختراعات جديدة.

تمويل براءة الاختراع

أشارت وسائل الإعلام إلى أنه من أجل تطبيق هذه الفكرة على أرض الواقع كان على خليل تجاوز عقبات بيروقراطية كثيرة، بيد أن نجاحه في الحصول على براءة اختراع سابقة ساعده على تكوين خبرة كبيرة في التعامل مع المؤسسات الألمانية المختلفة.

ونوهت إلى أنه كان على خليل تقديم طلبه إلكترونيا وتعبئة نموذج خاص من أجل المصادقة على هذه الفكرة والسماح بفحصها من قبل لجنة مختصة، وهو ما استغرقه أسابيع طويلة في تقديم الأوراق اللازمة، وإقناع اللجان المختصة بفكرته.

وختمت بالقول: “في النهاية تمكن خليل من الحصول على براءة اختراع لحقيبة الظهر وعلى تمويل من وزراة الاقتصاد والعمل في ولاية بادن فورتمبرغ، ويأتي هذا التمويل ضمن برنامج خاص لدعم الابتكارات، إذ حصل اللاجئ السوري على تمويل بقيمة تبلغ نحو 24000 يورو”.


مقالات ذات صلة

تركيا تعلن تثبيت حكم السجن المؤبد بحق رجل قتل زوجته الحامل في قونيا

بعد 10 سنوات... تعرف على عدد السوريين في تركيا

رسائل الـ 1000 ليرة تركية تصل دفعة جديدة من السوريين

رسائل تصل للسوريين… مساعدات بقيمة 3000 ليرة تركية

روسيا.. غرامة مالية بحق سوري شارك بمظاهرات موسكو ضد بوتين

الشاب الذي فرّ من بطش نظام الأسد.. يسعى ليكون أول لاجئ سوري يدخل البرلمان الألماني