قانون جديد يتم ترتيبه في الولايات المتحدة ضد نظام أسد.. هل يسقط؟


مع أن التصريحات التي صدرت سابقا عن الرئيس الأميركي، جو بايدن، والتي حددت أولويات إدارته، لم تتضمن أية فقرة أو إشارة واضحة إلى سوريا، غير أن ما يجري في كواليس المؤسسات الرسمية الأميركية يُشير إلى أن ملف سوريا سيحجز لنفسه مكاناً في السياسة الأميركية الجديدة.
ويبدو أن الإطلالة السورية ستأتي من بوّابة “قانون قيصر” الذي تبنّته الإدارة الأميركية السابقة وينصّ على فرض عقوبات عدة على شخصيات وكيانات وشركات تابعة للنظام السوري.
وفي حين نُقل عن متحدث باسم الخارجية الأميركية قوله إن إدارة بايدن “لن تتهاون في تطبيق قانون قيصر مع الحفاظ على المسار الدبلوماسي وتسهيل العمل الإنساني والإغاثي، للوصول إلى حل سلمي في البلاد، يتّجه فريق عمل قيصر إلى توسيع رقعة القانون من أجل تضييق الخناق على النظام ورئيسه بشار الأسد.
وبحسب معلومات لـ”العربية.نت”، يعمل “فريق عمل قيصر” على قانون قيصر-2 لتقديمه إلى الكونغرس الأميركي قريباً.
ويتضمّن بنوداً جديدة مرتبطة بتضييق طرق النظام لدفع رواتب عناصر الجيش السوري وتأمين السلاح له، وذلك لوقف عملياته العسكرية ضد المدنيين.
كما يهدف قانون قيصر-2 وفق المعلومات إلى شدّ حبل المشـ .ـنقة أكثر حول عنق النظام السوري ورئيسه بشار الأسد وكل من يُقدّم له الدعم المادي والعسكري، كي يتوقف عن ارتكاب المجازر بحق المدنيين السوريين.
إلى ذلك، سيكون قيصر-2 أكثر تشدداً وقساوةً على النظام وحلفائه سواء كانوا أفراداً أو كيانات، وكل من يتواصل معه.
ذكرى انطلاق الثورة
وبالتوازي مع العمل القانوني، يستعدّ “فريق عمل قيصر” للاحتفال في الذكرى العاشرة لانطلاق الثورة السورية.
ويُنظّم للمناسبة لقاءان، الأوّل: في 11 مارس المقبل، وهو عبارة عن طاولة مستديرة لمناقشة السياسية العامة لسوريا، يشارك فيها مسؤولون ودبلوماسيون من بينهم فريد هوف، المبعوث الخاص إلى سوريا في عهد الرئيس بارك أوباما، مديرة متحف المحرقة في واشنطن، إضافةً إلى شخصيات أخرى من الائتلاف الوطني السوري.
وسيصدر في ختامها توصيات بشأن سوريا ستُرفع الى الإدارة الأميركية الجديدة والكونغرس.
أما اللقاء الثاني فسيكون في 15 مارس ويُشارك فيه مسؤولون من إدارة بايدن، من بينهم مستشار الأمن القومي جيك ساليفان، وسيُركّز على عمل فريق “قيصر”.
سياسة مختلفة
وفي الإطار، نقل معاذ مصطفى، المدير التنفيذي “لفريق عمل الطوارئ السورية” وهي مؤسسة مرخصة في الولايات المتحدة الأميركية، وجزء من فريق عمل “قيصر”، لـ”العربية.نت” عن مسؤولين في إدارة الرئيس جو بايدن منهم مستشار الأمن القومي جيك ساليفان ووزير الخارجية أنطوني بلينكن تأكيدهم أن سياسة الولايات المتحدة تجاه سوريا ستكون مختلفة عن سياسة إدارة الرئيس باراك أوباما، التي كان لها اليد الطولى في ما وصلت إليه الأوضاع في سوريا”.
وقال “إنهم يشعرون بالعار لعدم اتّخاذ إدارة أوباما في وقتها الخطوات اللازمة لوقف حمّام الد.،م في سوريا. من هنا كلنا أمل بأن تُصحح الإدارة الجديدة سياسة سلفها الديمقراطي”.
وتمكّن السوريون بعد مضي أكثر من تسع سنوات على بدء الحرب، من الحصول على دعم الولايات المتحدة لمساعدتهم على محاكمة مجرمي الحرب الذين ارتكبوا المجازر والفظاعات بحق المدنيين. وصدر ما بات يعرف “بقانون قيصر” الأميركي، نسبة إلى مصوّر كان يعمل في الشرطة العسكرية السورية، قام بتوثيق صور ما لا يقل عن 56 ألف ضحـ .ـية.
الحرب لم تنتهِ
إلى ذلك، أكد الخطيب “أن ملف سوريا سيكون في عهدة وزارة الخارجية الأميركية وليس مجلس الأمن القومي، ونحن نعوّل على المستشار جيك ساليفان للدفع به قدماً من أجل وضع حدّ لمأساة السوريين”.
كما أشار إلى “أهمية أن يعي الشعب الأميركي والكونغرس والحزبان الجمهوري والديمقراطي أن الحرب في سوريا لم تنتهِ، لأن المجازر التي يرتكبها النظام السوري بحق الشعب لا تزال قائمة، وعلى الإدارة الأميركية الجديدة أن تتحرّك سريعاً لوقف هذه المجازر، لأن مصالحها الاستراتيجية ومصالح حلفائها ستكون بخطر في حال عودة “داعش” إلى الساحة السورية وإمساك إيران أكثر بالملف”.
وأضاف “إدارة الرئيس أوباما أخفقت بشكل “ضخم” في سوريا، ونأمل اليوم مع إدارة الرئيس جو بادين تصحيح أخطاء سلفها”.
المصدر: العربية

مقالات ذات صلة